الحسين بن نصر ابن خميس
721
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
الأبدال ، ثمّ الأخيار ، ثمّ العمداء ، فإذا أجيبوا ، وإلّا ابتهل الغوث ، فلا يتمّ مسألته حتّى تجاب دعوته « 1 » . وقال : حدّثني أبو بكر بن شاكر وناهيك به قال : حدّثني أبو يعقوب الأبّلّي عن شيخه أبي جعفر الآجرّي أنّه كان يوقد أتونا له من الآجرّ ، فحضره يهوديّ ، فجرى بينه وبينه مناظرة في دين الإسلام ودين اليهودية ، واليهوديّ يأبى أن يحتجّ إلّا لليهودية ، فقال له أبو جعفر : أنا أريك آية ذلك . قال : هات ثوبك . قال : فأخذ ساج اليهوديّ - يعني طيلسانه - فلفّه في ردائه ، ثمّ زجّ به في الأتون وهو يشتعل ، ثمّ قال لليهودي : ادخل فأخرجه . فاستعظم اليهودي ذلك ، وتعجّب من قوله ، فاهتاج « 2 » أبو جعفر وقويت عليه الحال ، فدخل كما هو في الأتون من باب ، وخرج من باب آخر ، والثّوب في يده لم يحترق ، فنشره فإذا ساج اليهودي قد احترق في جوف الثّوب ، والثّوب سالم ، فأسلم اليهودي « 3 » . وقال : كان منبّه المصري « 4 » يجتمع مع أصحابنا بالرّملة على السّماع ، فطاب قلبه في بعض اللّيالي وتحرّك ، فبقي معلّقا من الأرض شبه ذراعين « 5 » ، ثمّ خرج ، فطرح نفسه على مصطبة كانت على باب داره ، فلمّا كان الغداة خرج أصحابنا ، فوجدوه ميتا . وقال : كان لأبي جعفر الدّينوري أخ كان مقيما « 6 » بالشّام ، إلّا أنّه كان لا يقيم في مدينة ولا قرية أكثر من يوم أو ليلة ، ثمّ يخرج إلى قرية أخرى ،
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 4 / 129 ، 130 ، المختار 4 / 404 . ( 2 ) في ( ب ) : فتهايج . ( 3 ) الرسالة القشيرية 505 ( كرامات الأولياء ) ، وتهذيب الأسرار 360 ، وتاريخ بغداد 6 / 211 ، والمختار 1 / 286 . ( 4 ) في ( ب ) : منية البصري . ( 5 ) في ( أ ) : متعلقا من الأرض شبيه . ( 6 ) في ( ب ) : يكون مقيما .